بيت اللسانيات بيت اللسانيات

آخر الأخبار[cards]

جاري التحميل ...

تعليق

تقرير | المداخل الفارقية التعليمية من الديداكتيك إلى البيداغوجيا(مقاربة علمية عملية)"


في يوم السبت 26 شتنبر2026م الموافق ل13 ربيع الثاني 1448ه، نظمت أكاديمية بيت اللسانيات الدولية (تركيا) محاضرة علمية في موضوع" المداخل الفارقية التعليمية من الديداكتيك إلى البيداغوجيا(مقاربة علمية عملية)" ، وهي بث تفاعلي مباشر على منصة اليوتوب، من تقديم الأستاذ الباحث "مهدي غلاب" (جامعة سيرجي ـ فرنسا)، وإدارة الدكتور "حميد تعديويت"، وتنسيق الأستاذة "فاطمة الزبير الكراز" وتقرير الأستاذة " إيمان احميدي".

تشكلت البنية الهندسية للمحاضرة من تقديم وجزأين أساسيين، تضمن التقديم الإشكالية المطروحة وهي كالآتي: على أي نحو يمكن للمبحث الديداكتيكي إعادة النظر في نظم العلاقات بين المعارف العلمية والمدرسية للانتقال من مفهوم تعليمي شمولي آلي إلى وضعية تعلّمية تفاعلية وظيفية ؟ وقد انطلقت هذه الإشكالية من مجموعة عراقيل تواجه المتعلم كونه يقوم بمجهودات ليحصل على معرفة ومعلومات، وقد بين الأستاذ "مهدي غلاب" أن الهدف من هذه المحاضرة ليس تقديم معلومات فحسب بل وضع فكرة تساهم في تحسين جودة العملية التربوية، وقد قدم الأستاذ مصطلحات مؤطرة حيث الديداكتيك في مقابل البيداغوجيا، والمعارف المدرسية ـ التخصيص في مقابل المعرفة ـ التخصص، والتعلم في مقابل التعليم ومن نظام التخصص إلى نظام التعدد، فيما بعد تمت الإشارة إلى أنه لا يوجد متعلم لا يعرف شيئا بل كل متعلم له معرفة معينة في مجال معين، وقد وضح الأستاذ ذلك من خلال خارطة ذهنية مفادها أن هناك ذكاءات متعددة كالذكاء اللغوي والرياضي والبصري والاجتماعي...، فيما بعد انتقل الأستاذ إلى الجزء الأول والمعنون ب"إعادة النظر في المسارات المعرفية: من التراكيب إلى التركيب"، حيث انطلق من خارطة ذهنية وهي كالآتي:

نظام التخصص نظام التعدد          نظام التداخل          نظام عبرـ تخصص

 وقد بين الأستاذ أن هذا النظام أي نظام عبر ـ تخصص هو الهدف المنشود الذي تحدث عنه ( فليب مينيور)، حيث أكد أنه لابد من توحيد المداخل المتعددة والمختلفة في مسار واحد (المُلقي ـ الممارس ـ المتعهد)، وأن هناك تباين القدرات المهارية (المتلقي ـ  المتعلم ـ المتدرب)، وقد وضح أن نظام عبر ـ تخصص يقوم على أمرين اثنين، أولهما المداخل من لغات وتاريخ وتربية ... وتعتمد على متدخل وهو الأستاذ، ثانيها الحاجات من معرفة نفسية واجتماعية وثقافية...والتي يحتاجها المتعلم، وانتقل بعد ذلك إلى الجزء الثاني المسمى ب: "تنويع المداخل التعلّميّة: مقاربة تطبيقية عبر ـ تخصيية" ( تخصصات متعددة ـ عمل فني واحد/ مسارات تعليمية متباينة).

اعتمدت هذه المقاربة التطبيقية على نموذج ساقية الحليب وهي  لوحة فنية ل "بوهايس فيرمير"(ق17 العصر الذهبي البولندي)، حيث أكد الأستاذ " مهدي غلاب " أنه من خلال هذه اللوحة يمكن أن تُفتح آفاق للمتعلم بغية التعلم، حيث يمكن للمتعلم أن يضيف مجموعة معارف في مواد متعددة، فمثلا في الرياضيات يمكن أن يقيس أبعاد وزوايا العناصر الموجودة في اللوحة وأيضا النسب بين المسافات، أما من حيث اللغة يمكن للمتعلم أن ينتج نصا سرديا وصفيا، ومنه يتمكن من تحويل الصورة إلى نص مكتوب، كما يمكن أن يدرسها من ناحية علمية مثلا: تحديد خاصية الحليب وعلاقته بالجاذبية وكذا الضوء المنعكس على سطح السائل إلى غير ذلك من المعارف التي قد يتمكن منها المتعلم من خلال هذه اللوحة أو لوحات فنية أخرى، وبالتالي يمكن القول أن المعرفة يمكن بناؤها من مداخل متعددة.

بعد إنهاء الأستاذ "مهدي غلاب" محاضرته قدم الأستاذ "حميد تعديويت" مداخلة تحدث فيها عن ضرورة البحث عن مقاربات تربوية جديدة بحكم أن المعلومة أصبحت في طريق المتعلم من خلال كبسة زر، وبين أن تنوع البيداغوجيا يجعل العملية التعليمية التعلمية تستجيب لحاجات المتعلم الفردية من خلال المقاربة " عبر ـ تخصصية"، حيث تراعي هذه المقاربة الفروق الفردية والذكاءات المختلفة بين المتعلمين.

وفي نهاية المحاضرة تم فتح باب التساؤلات، حيث قدم متابعو المحاضرة أسئلة متنوعة أبانت عن اهتمامهم بالمحاضرة، وقد أجاب الأستاذ " مهدي غلاب" عن أسئلتهم بصدر رحب وحيوية تنم عن حبه للعطاء وتقديم المعرفة، وفيما بعد جدد مدير المحاضرة الشكر للأستاذ "مهدي غلاب" على عطائه المتميز ومحاضرته الماتعة والمفيدة.


التقرير من إنجاز: ذة إيمان احميدي

عن الكاتب

بيت اللسانيات | Bitlisaniyat

التعليقات


اتصل بنا

من أجل البقاء على تواصل دائم معنا ، قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في موقعنا ليصلك كل جديدً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

بيت اللسانيات