تقرير المحاضرة العلمية
استقبال النص الشعري العربي القديم في الاستشراق الألماني المعاصر
إعداد: الأستاذ الحسين ايت بها (جامعة المولى إسماعيل/ مكناس)
انطلق اللقاء من تقديم الأستاذ يوسف ركيبي، حيث بدأ بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
ثم قام بشكر القائمين على هذا اللقاء، والتعريف بالضيف الأستاذ الدكتور موسى ربابعة / جامعة اليرموك الأردن، حيث قام بشكره على قبوله تقديم محاضرة حول استقبال النص الشعري في الاستشراق الألماني المعاصر، عبر الافتراضي
حيث اعتبر مقدم اللقاء في افتتاحيته، بأن الشعر ديوان العرب، وهو مدونتهم وسائر شؤون حياتهم، هو الوسيلة لتدوين كل شاردة،
وبعد هذا التقديم أعطيت الكلمة للأستاذ الدكتور موسى ربابعة لتقديم مداخلته حول الموضوع:
بدأ الدكتور موسى ربابعة محاضرته بالحديث عن النظرة الأولية للشعر العربي القديم من خلال المستشرقين ثم كيف أصبحت حاليا؟ والمآل الذي وصلت إليه؟، من طرف المستشرقين.
كما تحدث أيضا عن بعض المستشرقين من بينهم " مولر"، الذي أخضع الشعر العربي القديم غلى المنهجية.
كما تناول أيضا تطور المنهج الفيسيولوجي، عند المستشرقين الألمان.
وتناول بالتفصيل بعض مستشرقي اللغة العربية خصوصا المستشرق صاحب كتاب: " أنا لبيد ... هذا هدفي"، متخذا من معلقة لبيد فلسفة الوجود، سؤال الوجود مهم يطرحه هذا المستشرق ويطبقه على قصيدة لبيد.
يتدرج لبيد في القصيدة ويبدأ بالرحلة يتحسس ذاته، تحدق به الأقطار من كل جانب. حيث إن الإرادة يجب أن تنتصر انطلاقا من معلقة لبيد، حيث إن العالم الكوني : البقرة خسرت العالم لكنها لم تخسر ابنها.
ـ في عالم الوجود المهذب، كيف يمكن أن نتخيل شاعرا يقف أمام عالم ليس له شكل؟
ـ إثبات الذات لا يكون بالقول بل بالفعل،
بعد ذلك بدأ لبيد يتحدث عن كرامته وشجاعته، أول مرة يستخدم لبيد ضمير المتكلم الجمع في معلقته.
تحدث أيضا عن المبالغة التي تدل على تبخر الذات ضد التهديدات، كيف يحمي لبيد نفسه؟ كيف يثبت ذلك؟
ـ اندمجت ذات لبيد بذات القبيلة، ذوبانه وانصهاره في القبيلة شكل من أشكال...
إن القيم المستمرة هي للشعب استمرار الحياة، القيم تعيش مع الإنسان.
ـ بعض الأشياء البسيطة بعد قراءة مثيرة لمعلقة لبيد، نجد أن بعض المستشرقين مثل فاكنر، أفنى حياته في دراسة شعر المعلقات.
فاكنر كتب عن أسس الشعر حتى العصر العباسي
كان أكثر موضوعية وقرأ الكثير من الظواهر عن الشعر العربي القديم.
هناك مستشرق اسمه توماس ياور حدد وظيفة هذا الشعر، حيث درسها في ارتباطها بسياقها العام في الشعر الجاهلي.
دراسات المستشرقين كانت تؤشر لبعض الأبيات ولبعض الأوزان، كتاب لتوماس ياور في " الحب... "
ـ أعاد ظاهرة الغزل في الشعر في العصر العباسي والحياة الثقافية في المجتمع العباسي.
تحدث أيضا عن ثقافة الالتباس نحو تاريخ آخر للإسلام، توماس باور يؤمن بتعددية المعنى، وأثبت أن الثقافة العربية الإسلامية، أن تدرك تعدد المعنى في الحياة الدينية والثقافية.
المركزية الأوروبية ظلت تشتغل على الأحادية، حين بدأنا أحادية الفهم خرجنا من تقاليد القدماء، (يتحدث هنا عن العرب)، الجمع بين الحياة الدنيوية والأخروية، كان من نصيب القدماء.
ـ محاضرة ثم فيها المرور إلى الأسئلة والمناقشة:
حيث قام الأستاذ يوسف ركيبي بتلخيص مقالة الدكتور، وقد تحدث الأستاذ الضيف عن النظرة للشعر العربي القديم، وهل بإمكانه استيعاب مناهج النقد المعاصر؟ حيث عرج على ميلر الذي أخضع الشعر العربي القديم إلى منهجية دقيقة ومضبوطة.
التطرق إلى التعددية في المعنى، تعدد القراءات والتأويلات،
وقد حاول الدكتور موسى ربابعة الإجابة عن بعض الأسئلة، من بينها السؤال الموجه إليه والذي يتساءل عن:
ـ مدى صمود نظرية التلقي الألمانية في مدرسة كونستانس، في ظل الاستشراق، فيجيب بقوله:
ـ لقد ظل بعض المستشرقين بعيدين عن هذه المسألة، حيث هناك توجس وخوف كبير وخوف من المستشرقين في تلقي النصوص.
وأنت تقلد كتاب توماس هاور كان يعود على كتاب إيزر، وهم أصحاب نظرية القراءة والتلقي، لكننا نجد هناك دراسة للنص الشعري في ضوء نظرية التلقي لا يوجد من المستشرقين من تحدث عن الفراغات.
لم نجد من يطبق نظرية التلقي مع ياوس مع أن الشعر الجاهلي قادر على استقبال هذا الشعر .
إذا ذهبنا إلى امرؤ القيس ، أول شاعر جاهلي:
ما هو أفق توقع النص في كل مرة قراءة جديدة، تضيف شيئا جديدا، شيء جديد لم يضفه الناقد في قراءته السابقة.
ـ كل المغامرات هي مغامرات فيها لذة ناقصة
لبيد لم يحقق ذاته بالمتعة وإنما بالفعل لا بالغزل
لأن امرؤ القيس تحدث عن يوم وليل كموج البحر أرخى سدوله.
ـ نحن أمام مسألة وجودية رؤيا للعالم، يجب أن تكتشفها بالقراءة وليس القراءة السطحية
نظرية التلقي تقول بقطع عنق المؤلف، تعتمده المتلقي وأفق انتظاره.
ـ مولر كان يناقش لبيد وكان يبحث مع لبيد عن قصيدته.
هل التلقي الألماني كان موضوعيا في التعاطي مع الشعر العربي القديم؟
ما موقف الاستشراق الألماني بعد أحداث الحادي عشر 2001، هل بقي الاستشراق الألماني ينظر ويهتم بالشعر القديم ، اهتماماته قد تحولت من دراسة الأدب العربي إلى دراسة كصير من القضايا الراهنة
المستشرقون ليسوا حياديين ماذا فعل الألمان ؟
ـ الموضوعية نسبية وليست مطلقة، أقدرهم لأن هذه النصوص صعبة على أبناء اللغة، فكيف تأتي من صاحب لغة أخرى يستطيع أن يدرسها بدأت؟
بدأت الآن تتجه إلى دراسات حول الرواية الاهتمام بالأدب الفلسطيني والأدب الخليجي خصوصا مع المرأة عند جوخة الحارثي.
ـ أدباء في العراق وسوريا هم المركز في ألمانيا
تعقيب الدكتور يوسف ركيبي الشعر الجاهلي لغته صعبة تستعصي على أبناء اللغة العربية، التلقي الألماني نفتقر على الموسوعيين.
الاستشراق الألماني كان له عصر ذهبي في التعاطي مع اللغة العربية.
وفي الأخير اختتم اللقاء بكلمة شكر للدكتور حيث صرح بأن المحاضرة أعادته إلى محاضرات الشعر العربي القديم،
تناول المستشرقين لبعض الظواهر والقضايا المتعقلة بالأدب العربي.
واختتم المقدم اللقاء بشكر السيد موسى ربابعة على لقائه الشيق الذي أمتع المتابعين.
تعليق