بيت اللسانيات بيت اللسانيات

آخر الأخبار[cards]

جاري التحميل ...

تعليق

تقرير حول المحاضرة العلمية: رهانات الوسائط الفنية البصرية في تقريب التحصيل المعرفي

 تقرير حول المحاضرة العلمية: رهانات الوسائط الفنية البصرية في تقريب التحصيل المعرفي

إنجاز: د. عبد الإله المحمدي (عضو في الأكاديمية)

نظّمت أكاديمية بيت اللسانيات الدولية يوم الأحد 17 ماي 2026 محاضرة علمية عن بُعد بعنوان: "رهانات الوسائط الفنية البصرية في تقريب التحصيل المعرفي"، ألقاها الأستاذ الدكتور مهدي غلاب، وأدار أشغالها الأستاذ إبراهيم خلفاوي، وذلك في إطار اهتمام الأكاديمية بمواكبة التحولات المعرفية والبيداغوجية المرتبطة بالثقافة الرقمية والوسائط الحديثة.

وقد تناولت المحاضرة موضوع الوسائط الفنية البصرية باعتبارها إحدى الآليات الحديثة التي أسهمت في تطوير العملية التعليمية وتقريب المعرفة إلى المتلقي، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر. وأكد الأستاذ الدكتور مهدي غلاب، في مستهل مداخلته أن الصورة لم تعد مجرد عنصر جمالي أو وسيلة تكميلية، بل أصبحت أداة معرفية وتواصلية قادرة على بناء المعنى وتيسير اكتساب التعلمات.

واعتمد المحاضر مقاربة تكاملية جمعت بين مجالات الفن والتربية والثقافة البصرية، مبرزًا أهمية الوعي البصري في فهم الرسائل المعاصرة وتحليل المضامين الرقمية التي أصبحت تحيط بالمتعلم في مختلف السياقات التعليمية والثقافية. كما أشار إلى أن الوسائط الفنية البصرية تُسهم في تبسيط المفاهيم المعقدة وتحويلها إلى تمثلات إدراكية أكثر قربًا من ذهن المتلقي، الأمر الذي يعزز الفهم ويقوي القدرة على الاستيعاب والتحليل.

وتطرقت المحاضرة إلى جملة من الرهانات البيداغوجية والمعرفية التي تحققها الوسائط البصرية، من أبرزها:

  • تحفيز التفاعل داخل الفضاء التعليمي،
  • تنمية الحس النقدي والجمالي لدى المتعلمين، 
  • الرفع من جودة التحصيل الدراسي، فضلًا عن ترسيخ المعلومات بصورة أعمق وأكثر استدامة،
  • ضرورة إدماج الثقافة البصرية في المناهج التعليمية الحديثة، بما ينسجم مع طبيعة الجيل الرقمي ومتطلبات المدرسة المعاصرة،

وفي سياق حديثه عن التحولات الرقمية، أبرز الباحث أن الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الحديثة أصبحت فضاءات مؤثرة في تشكيل الوعي والمعرفة، وهو ما يفرض إعادة النظر في طرق التدريس التقليدية والانفتاح على مقاربات تعليمية جديدة تجعل من الصورة والفن عنصرين فاعلين في إنتاج المعرفة ونقلها.

وقد عرفت المحاضرة تفاعلًا مميزًا من طرف المشاركين، حيث أُثيرت مجموعة من الأسئلة والمداخلات التي ناقشت واقع توظيف الوسائط البصرية في المؤسسات التعليمية، وإمكانات الاستفادة منها في تطوير الممارسة البيداغوجية وتحقيق تعلم أكثر فاعلية.

وفي ختام اللقاء، خلصت المحاضرة إلى أن الوسائط الفنية البصرية تمثل اليوم ضرورة تربوية ومعرفية تفرضها طبيعة العصر الرقمي، لما توفره من إمكانات كبيرة في تقريب المعرفة وتحفيز المتعلم وإبداع أساليب تعليمية حديثة قادرة على مواكبة التحولات المعاصرة.




عن الكاتب

بيت اللسانيات | Bitlisaniyat

التعليقات


اتصل بنا

من أجل البقاء على تواصل دائم معنا ، قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في موقعنا ليصلك كل جديدً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

بيت اللسانيات